نظرة تفصيلية في العقائد المسيحية -
قانون الإيمان المسيحي
:
تعريف بقانون الإيمان
المسيحي :
رتب آباء
الكنيسة دستوراً وقانوناً للأيمان أخذ من آيات الكتاب المقدس بعهديه
القديم والجديد وخاصة الإنجيل وأقرته المجامع المسكونية لكنائس العالم
النيقاوى القسطنطينى والأفسسى ويؤمن به المسيحيين فى العالم كله ويقرأ
فى الكنائس ويردده الأقباط خاصة فى صلوات
القداسات فى الكنائس , ومما يذكر أنه يردد مرتين في قداسات الكنيسة
القبطية حيث أنه يقرأ فى صلوات الأجبية ومرة أخرى أثناء القداس الإلهى
ويحفظه جميع الأقباط .
هو
الدستور ( القانون ) للإيمان وُضع عـلى مراحـل حسب ظهـور الهرطقات فى
الزمنة القديمة واضطـرار الكنيسة للدفاع عـن إيمانها فإجتمع رأيهم على
إصدار هذا القانون بحيث يعتبر من لا يؤمن به لا يعتبر مسيحياً
, وقـد سُمّى بالنيقاوى القسطنطينى لأن
قسمـًا منه وُضع فى المجمـع المسكونى الأول الذى انعـقد السنة الـ 325
فى نيقـية , ثم اُكمـل الجزء الأخير منه فى المجمـع المسكونى الثانى
الذى انعـقد السنة الـ 381 فى القسطنطينية.
* نلاحظ :
هذا القانون لم يراه المسيح عليه السلام , ولم يراه تلاميذ المسيح عليه السلام ,
حتى بولس المدعوا رسولاً لم يرى هذا القانون , فهو قانون مستحدث وضعه آباء ورهبان
وقساوسة الكنيسة بعد رفع المسيح عليه السلام إلى السماء على الأقل بـ 300 سنه .
* نلاحظ :
وضع قانون من الأصل شئ غريب جدا , هل الإيمان المسيحي صعب لدرجة انهم يحتاجون لوضع
قانون معين لهذا الإيمان لضبط الأمور عندهم ؟ هل الكتاب المقدس بعديه القديم
والجديد لا يوضح هذا الإيمان لدرجة حدوث هرطقات وخروج عن الإيمان السليم فوضعوا
قانوناً ؟ ما أدرانا ان قانون الإيمان هذا هو نفس إيمان التلاميذ ؟ هل إطلع أحد
التلاميذ على هذا القانون لتوثيقه وضمان انه يحتوي على الإيمان السليم ؟ وهل هناك
نسبة ولو 0.01% ان يكون هناك خطأ في هذا القانون ؟ إذ أن القانون وضعه بشر فـ
بالتالي قد توجد نسبة خطأ في أي عمل يقومون به , ومعنى وجود خطأ في قانون الإيمان
الذي انت مُتَكِل عليه معناه انك قد حدت عن الصراط المستقيم , إذ انك قد جعلت
الأحبار والرهبان والقساوسة أرباباً لك من دون الله , يضعون لك قانون إيمانك وانت
تقبله وتقول ورائهم آمين .
* نلاحظ :
بما ان قانون الإيمان المسيحي هذا قد وضعه بشر , وحيث ان هذا القانون لم يطلع عليه
المسيح عليه السلام ولا حتى تلاميذه , وتقولون ان القانون مأخوذ من آيات الكتاب
المقدس بعديه القديم والجديد وخاصة الإنجيل , فهل لو قرأ أي إنسان الكتاب المقدس ,
سوف يخرج بنفس قانون الإيمان بدون أى إختلافمع قانون الإيمان الحالي ؟ أم ان كل شخص
يقرأ الكتاب المقدس سوف يخرج بفهم مختلف وقانون إيمان مختلف , وما هو الضامن لنا ان
فهم هؤلاء القساوسة والرهبان هو الفهم الصحيح للكتاب ؟ اذ ان القانون تم وضعه بعد
المسيح بمئات السنين ولم يطلع عليه أحد من تلاميذ المسيح , هذا الموضوع من أكبر
أسباب الإختلافات بين طوائف المسيحية , اذ ان كل طائفة تقرأ الكتاب وتفسره كما
يوافق عقيدتها الخاصة وهواها , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
* نلاحظ :
كون انك تؤمن بهذا القانون , فـ بالتالي انت تنتمي إلى طائفة مسيحية معينة , فكل
طائفة مسيحية لها قانون الإيمان الخاص بها , ويختلف عن الطائفة الأخرى , الأقباط
الأرثوزوكس التابعين للكنيسة المصرية لهم قانون إيمان مسيحي خاص بهم ( وهذا هو
القانون الذي سوف نقوم بعرضه ) , الكاثوليك التابعين للفاتيكان لهم قانون إيمان
مسيحي خاص بهم , البروتيستانت أتباع مارتن لوثر لهم قانون إيمان مسيحي خاص بهم ,
شهود يهوه لهم قانون إيمان مسيحي خاص بهم ( معظم طوائف المسيحية تطهد هذه الطائفة
ولا يعتبروهم مسيحيين ) .. إلخ , فكل طائفة لها قانونها ثم تقول ان من لا يؤمن به
لا يعتبر مسيحياً , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
بعد ظهور آريوس الذي قال أن السيد المسيح هو خليقة
ثانوية وليس واحد مع الله الآب أو معادل له، عقد مجمع مسكوني للمباحثة في هذه القضية وهو
ما يعرف بالمجمع المسكوني الأول أو مجمع نيقية، وبعد
دراسة طويلة دامت أشهر وضع قانون الإيمان حتى كلمة
"الذي ليس لملكه انقضاء"
المكدونية والتروبيك وقانون
الإيمان القسطنطيني :
وبعد فترة ظهرت هرطقة ضد الروح القدس (المكدونية ـ
التروبيك) وهذه الهرطقة أيضاً لم ترفض لاهوت الروح
القدس بشكل كامل بل قال أحدهم أنه لا يستطيع أن يقول
على الروح القدس مجرد ملاك ولا يستطيع أن يقول أن
الروح القدس هو الله فقد كانوا في اختلاف فجاء النص
الثاني من قانون الإيمان المعروف بـ قانون الإيمان
النيقاوي القسطنطيني في المجمع المسكوني الثاني
.
بعض الإختلافات بين الطوائف في قانون الإيمان المسيحي :
الكاثوليك وإضافة كلمة
"والابن"
:
في سنة 1054 أضاف الكاثوليك كلمة "المنبثق من الآب
والابن" مع العلم أنه إلى
الآن يوجد قانون الإيمان بدون كلمة "والابن" في
الفاتيكان منحوتة باللاتيني واليوناني وقد قام قداسة
البابا يوحنا بتلاوة قانون الإيمان مرتين بدون ذكر
كلمة "والابن".
البروتستانت وقانون الإيمان
:
لقد وافق البروتستانت على المجمعين المسكونيين الأول
والثاني ويؤمنون بقانون الإيمان مثل الكاثوليك أي
بإضافة كلمة "والابن".
الأرثوذكس وقانون الإيمان
:
يؤمن الأرثوذكس إلى الآن (خلقدونيين ولاخلقدونيين)
بقانون الإيمان كما كتب في المجمعين المسكونيين الأول
والثاني .
*
الآب
ضابط الكل , وخالق السماء والأرض
, وكل ما يرى وما لا يرى . * وبرب واحد
يسوع المسيح
, ابن الله الوحيد . المولود من الآب قبل كل الدهور
, إله من إله نور من نور. إله حق من إله حق
, مولود غير مخلوق , مساوي الآب في
الجوهر , الذي على يده صار كل شيء
, الذي من اجلنا نحن البشر , ومن اجل
خلاصنا , نزل من السماء
, وتجسد من الروح القدس , وولد من
مريم العذراء وصار إنسانا , وصلب عوضنا في
عهد بيلاطس البنطي , تألم ومات ودفن وقام في
اليوم الثالث كما في الكتب , وصعد إلى
السماء , وجلس على يمين الله الآب
, وأيضا سيأتي بمجده العظيم , ليدين
الأحياء والأموات , الذي ليس لملكه انقضاء
. * ونؤمن بالروح
القدس
.. الرب المحيي.. المنبثق من الآب
, ومع الآب والابن.. يسجد له ويمجد ,
الناطق بالأنبياء * وبكنسية واحدة جامعة مقدسة رسوليه .. نقر
ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا * وننتظر قيامة الموتى وحياة جديدة في
العالم العتيد
تعليقات وتساؤلات بسيطة من مجرد قراءة القانون لأول مره :
[
نؤمن بإله واحد
] ما إسم هذا الإله ؟
[
الآب
ضابط الكل ]
هل الآب ضابط للإبن والروح القدس ؟
[
ابن الله الوحيد
] هل كان هناك أبناء أخرين لله ؟
[
وكل ما يرى وما لا يرى
] هل الآب خالق الإبن والروح القدس ؟
[
وبرب واحد
يسوع المسيح
] هل الآب ليس رباً ؟
[
المولود من الآب قبل كل
الدهور ] كيف
يكون مولود من الآب قبل كل الدهور ؟ هل كانوا الإثنين معاً قبل كل الدهور ؟ وكيف
كان موجوداً قبل كل الدهور ؟ بالجسد أم كيف ؟
[
إله من إله
- إله حق من إله حق ]
هل هم إلهين ؟
[
مولود غير مخلوق
] كيف يكون مولود غير مخلوق ؟
[
مساوي الآب في الجوهر
] ما معنى ان يكون مساوي للآب في الجوهر ؟ وهل الروح القدس ليس
مساوي للآب والإبن في الجوهر ؟
[
الذي على يده صار كل شيء
] إذا كان على يد الإبن صار كل شئ فماذا خلق الآب ؟
[
وصار إنسانا
] ماذا كان الإبن قبل ان يصير إنساناً ؟
[
وجلس على يمين الله الآب
] هل هم الآن إثنين في السماء ؟
[
ليدين الأحياء والأموات
] كيف يدين المسيح الأحياء والأموات والآب هو ضابط الكل ؟
[
الرب المحيي
] ألم يكن الإبن هو الرب الواحد ؟
[
المنبثق من الآب
] ما معنى هذا الكلام ؟ وهل نقص الآب بعد هذا الإنبثاق ؟
[
يسجد له ويمجد
] هل تسجدون لثلاثة مختلفين ؟
قانون إيمان سهل وبسيط جدا جدا وليس
فيه أي صعوبات في الفهم
تفنيد قانون الإيمان المسيحي وبيان بطلانه من الكتاب المقدس :
سوف نقوم ان شاء الله رب العالمين
بتفنيد هذا القانون الباطل , وبيان انه يتناقض مع الكتاب المقدس , وسوف أقوم
بإستخدام نص أو إثنين في بيان بطلان القانون ولكني لن أطيل في هذا المجال .
نؤمن بإله
واحد
من هذا الإله ؟ العهد الجديد يقول ان
هذا الإله هو الآب فقط . وليس هناك إله سواه , وأن الآب هو إله الإبن , والآب هو
يهوه العهد القديم , وهو إله الارواح أيضاً . والأدلة على كلامي كالآتي :
الآب
ضابط الكل , وخالق السماء والأرض
, وكل ما يرى وما لا يرى
من الطبيعي , حيث ان الآب هو الإله
الحقيقي الوحيد فهو خالق الكل وضابط الكل وخالق السماء , هذا الجزء من القانون صحيح
, ولكن للأسف قد أضافوا للقانون الإبن والروح القدس , لذلك أنزل الله عز وجل في
القرآن الكريم الآيه التالية :
{ لَّقَدْ
كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ
إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ
الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } المائدة73 التفسير الميسر : لقد كفر من النصارى من قال: إنَّ
الله مجموع ثلاثة أشياء: هي الأب, والابن, وروح القدس. أما عَلِمَ هؤلاء النصارى
أنه ليس للناس سوى معبود واحد, لم يلد ولم يولد, وإن لم ينته أصحاب هذه المقالة عن
افترائهم وكذبهم ليُصِيبَنَّهم عذاب مؤلم موجع بسبب كفرهم بالله.
أى ان المفروض على المسيحي ان يؤمن
بأن الآب هو الإله الحقيقي الوحيد كما قال السيد المسيح ولكنه يقوم بإضافة الإبن
والروح القدس للإله الحقيقي الوحيد فيكون قد جعل الإله الحقيقي الوحيد ثالث ثلاثة
.ويقول الكتاب المقدس بأن المسيح عليه السلام خاضع تحت سيطرة الآب , فـ الآب يضبط
الإبن هو كذلك , إذ انه هو الذي أرسله وبعثه إلى العالم :
فما الذي يميز المسيح عليه السلام عن
كل هؤلاء ؟ أليس في معتقد المسيحية ان المسيح إبن الله مجازياً ؟ أم انكم تعتقدون
ان كل هؤلاء أبناء الله مجازية وان المسيح عليه السلام هو ابن الله على الحقيقة ؟
المولود من
الآب قبل كل الدهور
يؤمن المسيحي ان المسيح عليه السلام
مولود من الآب , والولادة بالتأكيد حدث , فهناك وقت معين مهما كان هذا الوقت , قد
ولد فيه المسيح من الآب , لأن هو المصدر والإبن مولود من الآب , فالبديهي ان يكون
الآب موجود قبل الإبن ثم ولد منه الإبن . طبعاً المسيحي عارف الكلام ده كويس , لذلك
وضعوا بعد " مولود من الآب " , قبل كل الدهور , فأصبح الموضوع غير عقلاني وغير
منطقي ولا تستطيع تخيل الموقف أبداً , فكيف كان المسيح مولود من الآب قبل كل الدهور
؟ هل كان الآب والإبن موجودين مع بعضهم البعض قبل كل الدهور ؟ ومتى حدثت الولادة ؟
كالعادة لن تفهم شئ , آمن بالموضوع كما هو بدون فهم أو تعقل , كباقي معتقدات
المسيحية .
إله من إله
نور من نور. إله حق من إله حق
أثبتنا انه ليس هناك إله إلا الآب فهل
أصبحوا إلهين ؟ إله حق من إله حق , أي ان المسيح إله حق مستحق للعبادة , والآب إله
حق مستحق للعبادة , فهل الروح القدس أيضاً إله حق أم إله مزيف ؟ وهل نستطيع ان نعبد
الإبن وحده , ثم نعبد الآب وحده ثم نعبد الروح القدس وحده ؟ المصيبة في الأمر ان
المسيحي يعتبر نفسه موحد , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مولود غير
مخلوق
الكلمة أصلاً ليس لها معنى وهو درب من
دروب المستحيلات , فالمولود لابد ان يكون مخلوقاً , ومع هذا الكتاب المقدس يقول ان
المسيح عليه السلام مخلوق :
وأكيد هذا الخلق كان له وقت معين ,
فإذاً المسيح ليس موجود قبل كل الدهور .
مساوي الآب
في الجوهر
ليس هناك أي دليل على هذا الكلام ,
وأتحدى من يأتي بأي دليل على ان المسيح مساوي للآب في أي شئ سوى الهدف والغرض , أي
ان المسيح عليه السلام يريد منا ان نعبد الله وحده لا شريك له , ويريد الآب ان
نعبده وحده لا شريك له ,فهم متفقين في هذا الغرض والهدف أما غير ذلك فهم مختلفين في
كل شئ :
لنضع مقولة الله فى العهد القديم
بجانب مقولة المسيح فى العهد الجديد ونترك المسيحيين ليحكموا بالعدل ...
(الله
العهد القديم)(انا الله القدير)
(المسيح العهد الجديد)(لا يقدر
الابن ان يعمل من نفسه
... انا لا اقدر ان افعل من
نفسي شيئا)